الرئيسية / أسواق عالمية / رجل يُطور برنامج يدفع البورصات والبنوك لدخول عالم الكوابيس

رجل يُطور برنامج يدفع البورصات والبنوك لدخول عالم الكوابيس


من منا لم يواجه إعلانات “الربح السريع” عبر الإنترنت؟ هل يمكن للشخص العادي تحقيق 
ثروة عبر الإنترنت؟ وهل يُعقل أن يحدث ذلك باستثمار بسيط جداً لا يتجاوز 500 دولار أمريكي؟
هذا ما فعله شخص يُدعى دينيس دي يونغ، والذي عمل كمساعد لمدير المبيعات في إحدى شركات البرمجة وتطوير الأنظمة الإنترنتية، بتطوير 
برنامج يستغل تكنولوجيا البنوك والبورصات العالمية، وطرقها القذرة في تحقيق عائدات تصل قيمتها إلى الملايين من الدولارات. هذا البرنامج أدخل البنوك في حالة من الهلع والغضب في نفس الوقت.
قصة نجاح دينيس هي إثبات واضح أن بإمكان الشخص العادي تحقيق عائدات وأرباح شهرية، شبيهة لتلك التي تحققها البنوك وصناديق الاستثمار حول العالم.

بدأت قصة دينيس في العام 2007، حيث سئم من الاستيقاظ في كل صباح والعمل لساعات طويلة من أجل أن يولد أرباح للشركة التي كان يعمل لديها. وتمثل نصيبه من هذه الأرباح بحصوله على راتب شهري فقط، بالكاد وصل إلى سبعين ألف دولار أمريكي سنوياً، في الوقت الذي كان يحقق فيه رئيس الشركة ومالكها ما يقارب الخمسة وعشرون مليون دولار سنوياً.
كرس دينيس أغلب وقته في تعلم سلوك الأسواق المالية، وطرق التداول في البورصات، بالإضافة إلى التحليلات الفنية. وقام بتطويربرنامج والذي يُدعى ™Mass Insights Technology، أو تكنولوجيا الاتجاه الجماعي. حيث يقوم هذا البرنامج بتحليل نمط المتداولين في الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك غرف التداول في البنوك، وإعطاء الاتجاه لمستخدم البرنامج من أجل القيام ببيع أو شراء الأصل.
وازدادت شعبية تكنولوجيا الاتجاه الجماعي بعد أن قام دينيس بشرح الطريقة التي يعمل بها هذا  البرنامج في مقابلة له على قناة سي ان بي سي الإخبارية، وقام بفتح صفقة تداول على الهواء مباشرة وتحقيق ربح مئة دولار ربح في خلال ثلاث دقائق فقط.
هذا البرنامج عبارة عن حائط يشبه حائط الفيس بوك، والذي يبث بشكل مستمر أحدث الفعاليات على الأصول التي يتم التداول عليها في الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم. وبفضل هذا البرنامج يستطيع الشخص العادي الآن تداول الأصول المالية في الأسواق والبورصات، حتى ولم تكن لديه أية خبرة مسبقة، وهذا ما فعله دينيس دي يونغ، ليصبح واحد من الأثرياء في بضعة أعوام فقط.


وعندما قام دينيس بطرح هذا البرنامج في الأسواق، قامت العديد من الدول، بما في ذلك عدة دول عربية مثل الأردن، المملكة العربية السعودية ومصر بحظر تحميل البرنامج، مما دفع بدينيس لبناء وتطوير تطبيق للهواتف الذكية، ودمجه في عدد من منصات التداول لدى وسطاء ماليين في الأسواق المحلية والعالمية. وبهذا، استطاع دينيس تجاوز الحظر الذي قامت به هذه الدول، والذي أتاح للمستخدمين استخدام البرنامج والتداول عبر الإنترنت.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا قامت هذه الدول بحظر ومنع استخدام تكنولوجيا الاتجاه الجماعي؟ الإجابة على هذا السؤال هي البنوك.
لو أخذنا السعودية على سبيل المثال، قام رؤساء العديد من البنوك السعودية بمخاطبة المكتب الملكي ، مطالبين بتحريم وحظر تداول العملات الأجنبية أو ما يُدعى بتداول الفوركس، وأن يتم التداول فقط من خلال البنوك المحلية، أو عن طريق الوسطاء المحليين التابعين لها، بالإضافة إلى حجب المواقع التي تسمح  بتحميل هذا البرنامج. ويرجع ذلك إلى سحب العديد من المتداولين السعوديين لرؤوس أموالهم من السوق المالي المحلي، وإغلاق صناديق الاستثمار عقب تكبدهم الخسائر التي أودت في بعض الحالات إلى إفلاس البعض منهم، في الوقت الذي تضخمت فيه أرباح ما يُسمون “هوامير البورصة” والبنوك المحلية.
وتبعاً لذلك، قام العديد من المتداولين السعوديين بالاتجاه نحو التداول عبر الإنترنت واستخدام برنامج الاتجاه الجماعي، حتى يتمكنوا من تعويض خسارتهم، السبب الذي أودي بخسارة العديد من البنوك في السعودية، جراء فقدان ثقة المتداول السعودي  بهذه البنوك والبورصة المحلية، والتوجه نحو التداول عبر الإنترنت.
وفي عام 2007، قامت الأردن باتباع السعودية، وحضرت على المواطن الأردني تداول الفوركس، وإغلاق جميع شركات الوساطة المالية في عمان في غضون أيام معدودة، كما تمت مصادرة أموال كل من استثمر في سوق العملات أو الفوركس.
ومع كل المحاولات المتواصلة لحجب المواطن العربي عن التداول عبر الإنترنت، إلا أن أعداد المتداولين العرب يزداد بشكل كبير في كل عام. حيث ارتفع عدد المتداولين عبر الإنترنت في السعودية بنسبة 35% منذ العام 2007، وكذلك الحال في كل من الإمارات العربية المتحدة، قطر، عمان والأردن، ليصل عدد المتداولين عبر الإنترنت من هذه الدول إلى ما يقارب 150 ألف متداول. وفي عام 2016، أصبح التداول عبر الإنترنت شعبياً في كل من لبنان والعراق، وانتشرت قصص النجاح عبر القنوات الإخبارية العربية مثل الجزيرة، وسي ان بي سي العربية، كما انتشرت هذه القصص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتزداد شعبية التداول عبر الإنترنت، وبالتالي شعبية تكنولوجيا الاتجاه الجماعي.
ويمكن لأي شخص تحميل التطبيق مجاناً بواسطة الضغط على الرابط أدناه، والبدء بالتداول عبر الإنترنت لدى إحدى شركات الوساطة العالمية، والتي يتواجد أغلبها في كل من قبرص، المملكة المتحدة، وألمانيا.
إضغط هنا لتحميل التطبيق
وطريقة استعمال برنامج الاتجاه الجماعي سهلة جداً وبسيطة، حتى أن بعض شركات الوساطة المالية تقوم بالاتصال هاتفياً على كل من يقوم بتحميل البرنامج، من أجل تقديم الدعم والتوجيه، وشرح الطريقة الأنسب في استخدام هذا البرنامج، مقابل الحصول على عمولة بسيطة نسبياً من الأرباح التي يحققها المتداولين والمستثمرين بواسطة هذا البرنامج.
ويمكن تسجيل معلوماتك لتحميل نسخة عربية من هذا التطبيق بواسطة هذا الرابط

تحقق أيضا

فايروس كورونا يخيف الملايين، لكنه يصنع الملايين أيضاً – كيف ذلك؟

أحمد محمد أبو جامع – مدير مدرسة في إحدى مدارس الرياض بالسعودية “الملايين يخافون من …