الرئيسية / أسواق عالمية / نظرة على الأسواق في 2020… هذا ما علينا توقعه الآن

نظرة على الأسواق في 2020… هذا ما علينا توقعه الآن

تسبب فيروس كورونا في ضرر واسع النطاق للأسواق المالية في عام 2020، وصارت كل الآمال في
العودة إلى الحياة الطبيعية معلقة على تطوير لقاح. جاء هذا الأمل في 9 نوفمبر
2020، عندما أعلنت شركة
فايزر أنها طورت علاجًا فعالاً بنسبة 90%. انتعشت الأسواق بعد هذه
الأخبار، حيث وصلت المؤشرات العالمية إلى أعلى مستوياتها السنوية
.

ومع ذلك، فقد عانت الاقتصادات في جميع أنحاء العالم في معظمها من ضربات أثرت على
الناتج المحلي الإجمالي أثناء الوباء حيث أدت إجراءات الإغلاق إلى تغيير العرض
والطلب. لقد توقف ملايين الأشخاص عن العمل، وأغلقت المدارس أبوابها وآلاف المطاعم
والشركات الأخرى – بعضها إلى الأبد. ونتيجة لذلك، فإن حالات الركود تحدث في عدد
كبير من الاقتصادات الرائدة في العالم
.

تشهد الأسواق المالية العالمية أيضًا تقلبات شديدة حيث يتصارع المستثمرون مع العديد من
الآثار التي يمكن أن يحدثها الفيروس. لتسليط الضوء على تأثير فيروس كورونا على
الأسواق العالمية، ألقينا نظرة على الطريقة التي تفاعل بها مؤشر
S&P 500 – وهو معيار مشترك للصحة
الاقتصادية العالمية – مقارنة بانهيارات السوق الأخر، وتبين أن:

– تقلبات الأيام القليلة الأولى من تفشي فيروس كورونا قد شهدت تأثيرات أسرع بكثير من الانهياراتالأخرى

– آثار فيروس كورونا قد تكون على الأرجح في بداياتها

سوق الأسهم استغرق فترات زمنية متفاوتة للتعافي من كل انهيار – لذلك يمكننا أن نرى بأن آثار فيروس كورونا قد تستمر لفترة عام أو أكثر من ذلك بكثيروق الأسهم استغرق فترات زمنية متفاوتة للتعافي من كل انهيار – لذلك يمكننا أن نرى بأن آثار فيروس كورونا قد تستمر لفترة عام أو أكثر من ذلك بكثير.

 

 

ما الذي حدث

الأسهم

بينما بدأ تقلبات فيروس كورونا في منتصف فبراير، فقد وصل إلى قمة ما يسمى بـ “الاثنين الأسود” الجديد – في 9 مارس 2020. شهد هذا اليوم انهيار أسواق الأسهم العالمية في واحدة من أكبر التراجعات في يوم واحد منذ الأزمة المالية في 2007-2009. أدى ذلك إلى تراجع الأسهم في قطاع السفر والخدمات، لصالح أسماء النمو أو الزخم في قطاع التكنولوجيا. نظرًا لأن المتداولين يفكرون في كيف يمكن أن يمثل هذا تحولًا دائمًا نحو المجال التقني، وقد تمت ملاحظة الأداء المتفوق لمؤشر ناسداك على أسواق الخدمات.

في حين أن الأرباح كانت مخيبة للآمال، فإن الأسواق عادة ما تتداول بناءً على التوقعات. وبالتالي، كان الكثير من التركيز على التوقعات والترقبات بقدر ما كان على الأرقام نفسها.

السلع

شهدت أسواق النفط تقلبًا كبيرًا تمحور حول استسلام شهر أبريل في خام غرب تكساس الوسيط والذي أرسل عقد الشهر القادم إلى المنطقة السلبية. مع المخاوف من زيادة العرض الضخمة بسبب الانخفاض غير المسبوق في الطلب، كانت إجراءات أوبك+ بمثابة قطرة في المحيط. ومع ذلك، فقد شهدنا انتعاشًا منذ انخفاضات شهر أبريل. في حين أن مخاوف الإغلاق الثاني قد أثرت على المرحلة، فإن احتمالية حدوث انتعاش تقوده شركات الأدوية في التنقل العالمي من شأنه أن يساعد تدريجياً في تحسين آفاق النفط الخام.

المؤشرات

شهدت مؤشرات الأسهم تقلبات كبيرة في الأسعار استجابة للوضع المستمر. في يوم الإثنين الأسود، وصلت المؤشرات الأمريكية إلى الحد الأدنى بنسبة 7%، مما تسبب في وقف التداول في بورصة نيويورك. تم تشغيل المثبتات التلقائية عدة مرات مع ظهور التداعيات الاقتصادية لهذا الوباء العالمي. في المملكة المتحدة، انخفض مؤشر FTSE 100 إلى أدنى مستوى له منذ ثمانية أعوام ونصف بعد الأنباء التي تفيد بأن البلاد ستدخل في حالة إغلاق. بمرور الوقت، أصبحت الأسواق أقل حساسية لمثل هذه الإعلانات، ومع قربها من اللقاح، مما يضمن تقليل الانخفاض إلى حد ما في طبيعته.

الفوركس

شهدت حالة “الملاذ” للدولار الأمريكي في البداية زيادة في قيمة العملة لتصل إلى الذروة في مارس. مع ذلك، ومع تعافي الأسواق، رأينا أيضًا أن الطلب على الملاذ الآمن يقل ليرسل الدولار هبوطيًا بشكل كبير، حيث وصل إلى أدنى مستوى له في عامين في سبتمبر.

المهم ما سيأتي

رغم عدم وجود طريقة للتعرُّف بصورة مؤكدة على ما يمكن أن تؤول إليه آثار فيروس كورونا على الأسواق المالية، أصبحت النقاشات تركز على المستقبل بشكل متزايد، حيث بدأت الدول في مناقشة تخفيف إجراءات الإغلاق والموجة الثانية المحتملة من العدوى.

توقع سيتي بنك أن تحوم الأسهم العالمية حول المستويات الحالية في 2021، إذ تتأثر الاقتصادات العالمية بإجراءات الإغلاق الناجمة عن الموجات الجديدة من الإصابات بفيروس كورونا. ورفع البنك تصنيفه لأسهم الأسواق الناشئة والبريطانية إلى “زيادة” في مذكرة نُشرت وعزا ذلك إلى تقييمها المقبول وزخم الأرباح القوية. ويتوقع أيضا أن يساعد نزول الدولار الأميركي هذه الأسواق على تحقيق أفضل أداء.

ومع تداول الأسهم العالمية عند مضاعف ربحية مستقبلي لاثني عشرا شهرا قدره 20 مرة، إذ يتجاوز التقييم متوسط مضاعف الربحية المستقبلي في الأمد الطويل البالغ 15 مرة. ويذكر أن أسواق الأسهم الآسيوية خلال عام 2020 ارتفعت بقوة، حيث كانت البلدان الآسيوية أكثر نجاحاً بشكل عام في السيطرة على انتشار العدوى وتجنب عمليات الإغلاق المطولة.

وبخصوص السلع، أكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك أن تداولات مؤشر بلومبيرج للسلع الرئيسية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 10% خلال الربع الأخير من العام الماضي، وتوقع استمراره في عام 2021. وبدأت تظهر ترجيحات ضعف الدولار وانتعاش الطلب العالمي المدفوع بالتوصّل إلى لقاح، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالطقس، وبوادر حدوث دورة فائقة أخرى للسلع. ووقعت جميع هذه التطوّرات فيما لا تزال الجائحة متفشية في العديد من الدول، ولا سيما في المناطق التي حلّ فيها الشتاء ضمن نصف الكرة الشمالي، حيث تتراجع ترجيحات التحسين غير آبهة بعامل التوصّل إلى لقاح ناجح أو لا، مترقّبة موعد حلول الطقس الدافئ في شهري مارس وإبريل. وفيما قد يتعرّض هذا الارتفاع إلى توقّفٍ مؤقت ريثما يكتسب طرح اللقاح بعض الزخم، ستضطرّ السوق للاعتماد على مدى قوّة الطلب الاستثماري المستمرّ للحفاظ على دعم الأسواق خلال الشهور المقبلة عندما يكون التأثير السلبي للإغلاق الاحترازي وانخفاض التنقل والحركة هو الأكبر. مثل هذه الأوقات، يغلب على الأسواق التداول على المُيول السائدة والأخبار الواردة. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن من المهم مراقبة آخر الأخبار والتأكد من أن لديك استراتيجية مناسبة لإدارة المخاطر.

 

تحقق أيضا

كيف غير التداول حال الثنائي خالد واحمد بطريقة عكسية

يعد التداول في حسابات التداول اليومي سلاح ذو حدين، حيث يمكن أن يكون هو الطريق …

اترك تعليقاً